السبت، 13 فبراير 2010

منهج التقرير

منهج التقرير

ما زالت المعلومات المتوفرة عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا نادرة جراء استمرار سيطرة الدولة على وسائل الإعلام، ونتيجة لمخاطر إمداد المنظمات الأجنبية بالمعلومات. الإعلام المطبوع في ليبيا والمراسلين الأجانب الذين يعملون فيها قلما يكتبون عن انتهاكات حقوق الإنسان. ومن جانبهم، فإن المحامين وأهالي وأصدقاء من تُنتهك حقوقهم، عادة ما لا يتواصلون مع المنظمات الدولية خشية العقبات.
هذا التقرير يستند بالأساس إلى زيارة إلى ليبيا في أبريل/نيسان 2009 استغرقت 10 أيام، وكذلك مقابلات مع ليبيين في الخارج، وبحوث عامة عن ليبيا. وأثناء الزيارة قابلت هيومن رايتس ووتش أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل (وزير العدل)، وأمين اللجنة الشعبية العامة للأمن العام (وزير الداخلية)، ورئيس جهاز الأمن الداخلي التابع للجنة الشعبية العامة للأمن العام، وممثلين من اللجان الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزارة الخارجية) والقائم بأعمال النائب العام. كما قابلت هيومن رايتس ووتش محامين وصحفيين وسجناء سابقين وأهالي لبعض السجناء. وزارت هيومن رايتس ووتش سجناً واحداً، هو بوسليم في طرابلس، وقابلت ستة سجناء، وقابلت لفترة وجيزة سجيناً آخر – وتأكدت من أنه محتجز – وإن رفض إجراء المقابلة. وقد رفضت سلطات السجن طلبات هيومن رايتس ووتش بمقابلة سبعة سجناء آخرين.
ورغم قضاء هيومن رايتس ووتش ثلاث ساعات في التفاوض مع الضابط المسؤول من الأمن الداخلي، فإنها لم تتمكن من استصدار موافقة على إجراء مقابلات على انفراد مع أي سجين. المقابلات تمت في فناء السجن وبالقرب من مكان انعقادها كان الحراس يروحون ويغدون للتنصت رافضين طلب هيومن رايتس ووتش بالابتعاد عن مكان عقد المقابلات. أثر هذا إجمالاً على قيمة شهادات الشهود. وقد رفضت السلطات الليبية طلب هيومن رايتس ووتش بزيارة سجن عين زارة، وهو السجن الآخر الذي يديره جهاز الأمن الداخلي.
وحرصاً على أمن من تمت المقابلات معهم، لم تقابل هيومن رايتس ووتش أحداً إلا في أماكن عامة، وبعد تأكيد من تمت المقابلات معهم على استعدادهم التام للتحدث إلى هيومن رايتس ووتش في أماكن عامة. وقد أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلتين مع أقارب لضحايا انتهاكات لحقوق الإنسان في بنغازي، وأجرت أربع مقابلات هاتفية أخرى مع أقارب آخرين. وبعد ذلك قابلت هيومن رايتس ووتش شقيقين لسجينين قُتلا في سجن بوسليم، على التوالي بمدينة لندن بإنجلترا، في يونيو/حزيران 2009، وفي كليفلاند، بولاية أوهايو في الولايات المتحدة، في أغسطس/آب 2009.
ولم يعاين وفد هيومن رايتس ووتش وجود أية مراقبة أمنية أثناء الزيارة، لكن كان من الواضح أن الأمن الليبي يُخضع وفد المنظمة للمراقبة..
وفي يونيو/حزيران 2009 أرسلت هيومن رايتس ووتش خطابات إلى وزير العدل ووزير الأمن العام، مطالبة فيها بتوضيحات بشأن عدة قضايا، طارحة بعض الأسئلة التي لم يُجب عليها من قبل. وحتى تماثل هذا التقرير للطبع لم تكن هيومن رايتس ووتش قد تلقت أية ردود على هذه الرسائل رغم المحاولات المتكررة للمتابعة. والرسائل واردة في ملحق التقرير

ليست هناك تعليقات: